الشيخ محمد اليعقوبي
141
فقه الخلاف
الشمس كصحيحة زيد الشحام قال : ( صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب ، فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فأخبرته بذلك ، فقال لي : ولم فعلت ذلك ؟ ! بئس ما صنعت ، إنما تصليها إذا لم ترها خلف جبل ، غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها وإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا ) « 1 » . ( المسلك الثالث ) وهو ترجيح العمل بروايات القول الثاني والتصرف في روايات القول الأول بما لا ينافيها وهو : الرأي المختار والذي نختاره في وجه الجمع أن روايات القول الثاني ظاهرة بل صريحة في أن المغرب يتحقق بسقوط القرص وهي حالة فلكية معروفة كشروق الشمس وليست مجملة حتى تحتاج إلى تعريف . أما الأمر بالصبر قليلًا وانتظار ارتفاع الحمرة من جهة المشرق فيمكن فهم عدة وجوه لصدوره عنهم ( عليهم السلام ) : 1 - إن لحظة الغروب قد تخفى بالدقة لوجود الناس في الغالب في مدن ذات عمران وبناء وأشجار أو تكون من جهة المغرب مرتفعات أو غيوم أو أي شيء آخر ، والناس محتاجون لمعرفة لحظة الغروب لارتباط إفطارهم وصلاتهم بها وقد يتراءى لهم أن الشمس قد غابت وهي موجودة في الأفق لذلك وردت عدة روايات تفيد وقوع مثل هذا الاشتباه لدى المؤذنين فضلًا عن عامة الناس وكان أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) حريصين على أن لا يقعوا في الاشتباه ففي موثقة سماعة قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في المغرب : إنا ربما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل ، فقال لي :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، ح 2 .